العلامة المجلسي

159

بحار الأنوار

بيان : دلالة الخبرين على ما ذهب إليه المفيد ظاهر ويمكن حملهما على الجريان ليوافق المشهور . 18 - السرائر : نقلا من كتاب نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتى عمار بن ياسر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني أجنبت الليلة ، فلم يكن معي ماء ، قال : كيف صنعت ؟ قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد ، فتمعكت فيه ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنما قال الله عز وجل " فتيمموا صعيدا طيبا " فضرب بيديه على الأرض ثم ضرب إحداهما على الأخرى ، ثم مسح بجبينيه ثم مسح كفيه كل واحدة على الأخرى ، مسح باليسرى على اليمنى وباليمنى على اليسرى ( 1 ) . توضيح : يدل على الاكتفاء في بدل الجنابة بالضربة الواحدة ، وتمعك الدابة تقلبها في التراب ، وهذا منه صلى الله عليه وآله إما مطايبة أو تأديب على ترك القياس ، فإنه قاس التيمم بالغسل ( 2 ) وعدم التقصير في طلب علم ما تكثر الحاجة إليه ، وعلى الأول يدل على جواز جريان أمثالها بين الأصدقاء . 19 - المحاسن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال يتيمم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة ( 3 ) .

--> ( 1 ) السرائر ص 465 . ( 2 ) الظاهر أن عمارا استند وعمل في ذلك بقوله صلى الله عليه وآله : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " فلما لم يجد الماء تمعك في التراب ليوصل التراب إلى ظاهر جسده ، وأما آية التيمم فلعله كان غافلا عنها أو غير قارئ لها ، أو كان ابتلاؤه بذلك قبل نزول آية التيمم وسؤاله بعد ذلك ، والا فآية التيمم ظاهرة المراد ليس يخفى على مثل عمار وقد مر حديثه ذلك عن الصحيحين ص 35 في الذيل وسيأتي أيضا عن الدعائم وغيره . ( 3 ) المحاسن ص 372 .